شرعية الاختلاف الإنساني: الأصول التكوينية والمقاصد التشريعية

Volume 1, Issue 1, Article 2 - 2018

Authors: محمد الصادقي العماري

Copyright © 2018 . This is an open access article distributed under the Creative Commons Attribution License, which permits unrestricted use, distribution, and reproduction in any medium, provided the original work is properly cited.

 Download PDF File

 Share on GOOGLE+  Share on Twitter  Share on LinkedIn Open XML File

Abstract

إن الاختلاف من القضايا التي يساء فهمها واستيعابها، لكن إذا تتلمذنا لخطاب الشرع، وبذلنا الجهد، بل ستفرغنا الوسع، في تتبع موارد هذه القضية في نصوص الوحي، واجتهادات علماء الصناعة الأصولية، على مستوى التنظير والتقعيد، وعلى مستوى التفعيل والممارسة، يتضح لنا النظر الشرعي للحق في الاختلاف وشرعيته، وشرعية الاختلاف –وفق النظر الشرعي- تتأسس على أصول تكوينية، ومقاصد تشريعية. اقتضت إرادة الله التكوينية، أن يكون الناس مختلفين في عقولهم، ومداركهم، وميولاتهم النفسية، واستعداداتهم الفطرية، وقدراتهم الجسمية .. يقول تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً ..﴾(هود: 118)، وهذا الاختلاف لا دخل لهم فيه، بل هو طبيعي فيهم، مخلوق فيهم ابتداء، مركوزا في فطرهم، يقول ابن عاشور: "الاختلاف دائم بينهم لأنّه من مقتضى ما جبلت عليه العقول" ، وحكم الله به عليهم في الأزل، وبناء على ما سبق، فإن للاختلاف الإنساني أصول تكوينية، ومقاصد تشريعية، عليها تتأسس شرعية الاختلاف، والحق فيه، فالله عز وجل أراد الاختلاف كونا، وحكم به بين الناس، سواء كان اختلافا في الأديان، والشرائع، والأفكار..، أو في الألوان، والألسن، والقبائل...، فكل ذلك مشيئة إلهية قدرية كونية، لكن وجه الإنسان إلى تلمس مقاصد هذا الاختلاف التشريعية ومنها: التعارف والتعاون ..، وقد جاء في الشرع ما يدل على هذه المقاصد والتنبيه عليها، في سياقات مختلفة، وأهم هذه السياقات: سياق تنبيه الخلق إلى أن اختلاف الشعوب والقبائل مقصده التعارف، وسياق اختلاف الظواهر الكونية مقصده التكامل، والجمال، واهتداء الإنسان إلى الإيمان بوحدانية الله وبوجوده ..

How To Cite This Article

محمد الصادقي العماري (2018) شرعية الاختلاف الإنساني: الأصول التكوينية والمقاصد التشريعية
المجلة الدوليه للدراسات الإسلاميه المتخصصه Vol 1 (1) 41-58